السيد السيستاني
225
منهاج الصالحين
وتحقق الحنث بتركه ، وأن قال : ( لم أشأ ) لم تنعقد ، ولو لم يعلم أنه شاء أو لم يشأ لم يترتب عليها أثر أيضا ، وهكذا الحال لو علق على شئ آخر غير المشيئة فإنه تنعقد على تقدير حصول المعلق عليه فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير . مسألة 694 : يعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحالف بالغا عاقلا مختارا قاصدا غير محجور عن التصرف في متعلق اليمين ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون ولو أدواريا إذا حلف حال جنونه ، ولا يمين المكره والسكران ومن اشتد به الغضب حتى سلبه قصده أو اختياره ، ولا يمين المفلس إذا تعلقت بما تعلق به حق الغرماء من أمواله ، ولا يمين السفيه سواء تعلقت بعين خارجية أم بما في ذمته ، ولا يعتبر في الحالف أن يكون مسلما فتصح يمين الكافر على الأظهر . مسألة 695 : لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج ، حتى فيما إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام على الأقرب ، فلا حنث ولا كفارة عليهما في صورة مخالفتها بترك الواجب أو فعل الحرام وإن ترتبت عليهما آثارهما من الإثم وغيره . ولو حلف الولد من دون إذن الأب ، أو حلفت الزوجة من دون إذن زوجها ، كان للأب والزوج حل يمينهما فلا حنث ولا كفارة عليهما ، وهل يعتبر إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما - حتى أنه لو لم يطلعا على حلفهما أو لم يحلا مع علمهما لم تنعقد من أصلها - أو لا ، بل يكون منعهما مانعا عن انعقادها وحلهما رافعا لاستمرارها ، فتصح وتنعقد في الصورتين المذكورتين ؟ قولان أقواهما الثاني ،